Sabtu, 09 April 2011

khutbah jumat

وَشَكْل صحيح مسلم
أول خطبة
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهْ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ.
يَا أَيُّهاَ الَّذِيْنَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوْتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُوْنَ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِّنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيْرًا وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِيْ تَسَآءَلُوْنَ بِهِ وَاْلأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْبًا. يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُوْلُوْا قَوْلاً سَدِيْدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُوْلَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهَ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَّرَ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِيْ النَّارِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
 أَيُّهَا الْحَاضِرُوْنَ مَحَاكَمَةِ الْجُمْعَةِ  رَحِمَكُمُ اللهِ...
        كَوَاعِظِ الْجُمْعَةِ هذَا الْوَقَْتَ ، اسْمَحُوْا لِي أَنْ اُو صِيْكُمْ وَ نَفْسِى بِتَحْسِيْنِ اْلإِ يْمَانِ وَالتَّقْوَى بِا اللهِ  سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.قَالَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيْمِ: اِتَّقُوا اللهِ أَكْثَرَ مِنْ خمَْسِيْنَ  مَرَّاتٍ ،هذَا التَّكْرَارُ يَدُلُّ عَلىَ أَنَّ فيِ كَثِيْرٍ مِنَ اْلأَحْيَانِ ، ضَبْطِ النَّفْسِ مُهِمٌّ جِدًّا لِكُلِّ مُسْلِمٍ. لأَنَّ فَقَطْ مَعَ تَقْوَى للهَ وَحْدَهُ ، سَوْفَ نَكُوْنَ قَادِرِيْنَ عَلَى الْعَيْشِ بِسَعَادَةٍ فِي كُلٍّ فِي هذِهِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
خَلاَلُ خُطْبَةِ الْجُمْعَةِ هذَا الْوَقْتِ ، كُنْتُ أُرِيْدُ أَنْ أَنْقُلَ  الْمَسْأَلَةَ كَيْفَ يُمْكِنُ لِهذِهِ النَّصَائِحِ لِنَفْسِهَا فِي شَكْلِ المُسْلِمِ الْحَقِيْقِيِّ؟
نَظْرَةً عَلىَ حَالَةِ مُجْتَمَعِنَا اليَوْمَ الَّذِيْنَ هُمْ فِي حَالَةِ ضُعْفٍ مُتَنَوِّعَةٍ ،كَا نُوْاحَقِيْرِيْنَ دَنِيْئِيْنَ، مُتَأَ خِّرِيْنَ،  وَصَادَرَتْ مِنَ اْلأَزِمَاتِ وَالاِنْقِسَامَاتِ.لَقَدْ اسْتَكْمَلَ كُلُّ الْمَعَانَاةِ هُناَكَ ، وَرَمْزُ لِلْغَايَةِ سَلَبِيَّةِ كَثِيْرَةٌ عَلىَ تَسْلِيْمِ الصَّدْرِ الصَّدْرِ أُمَّتِنَا ، وَاْلأُمَّةُ الَّتيِ غَيْرُمُتَخَلِّقٍ فِي حِيْنٍ كَانَتْ تُعْرَفُ سَابِقاً باِسْمِ دَوْلَةِ انْدُوْنِيْسِياَ الْمُهَذَّبَةُ جِدًّا وَالرَّأْفَةُ لِمَاذَا يَحْدُثُ هَذَا؟ حَيَاةُ اْلإِنْسَانِ وَتَقَلُّ قِيْمَتُهَا عَنْ كِيْسٍ مِنَ اْلأَرُزِّ. فَقَطْ بِسَبَبِ مُشْكِلَةٍ اَنَّهُمْ يُسْرِقُ الْمَالَ عَشْرَةَ آلاَفِ دُوْلاَرٍ ، يُمْكِنُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَفَّي. أَوْ يَجْرَؤُ شَخْصٌ مَا لِمُجَرَّدِ وَاْقتَرَضَتْ دَرَاجَتَهُ دُوْنَ إِذْنٍ ، يَقْتُلُ زُمَلاَءِ عَمَلٍهِ ، وَالْجَهْلُ ، وَاْلاِنْحَالُ الْخُلُقِي وَاْلأَشْياَءُ السَّلَبِيَّةُ اْلأُخْرَى. وَشُهِدَتْ اِنْدُوْنِيْسِياَ مُخْتَلِفَ جَوَانِبِ الْحَيَاةِ اْلأَزِمَّةِ ، أَزِمَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ!
لاَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُوْنَ هذِهِ الشُّرُوْطُ السِّمَاحَ بِاسْتِمْرَارِهِ. أَيُّ شَخْصٍ يَشْعُرُ كَمُسْلِمِ الَّذِي لَهُ قُوَّةٌ فِي اْلإِسْلاَمِ ، لَنْ يَسْمَحَ بِذلِكَ.لأَنَّ دِيْنَنَا لَيْسَ دِيْناً فَرْدِيَّةً ، وَلكِن الدِّيْنُ الْوَحْدَةُ . إِذَا كاَنَ مَرِ يْضًا فِي طَرَفٍ وَاحِدٍ ،فَشَعُرَالْبَعْضُ اْلآخَرُ. اْلإِسْلاَمُ لَيْسَ مُجَرُّدِ دِيْنٍ عِبَادَةٍ. وَلكِنْ هذَا هُوَ السَّبِيْلُ لِلْحَيَاةِ (حَيَاةُ الشَّوَارِعِ) هِيَ الْكَمَالِ ، وَتَنْظِيْمِ كُلِّ شَيْءٍ فِي اْلعَالمَِ اْلآخِرَةِ. الدِّيْنُ يَدْعُوْنَ إِلَى الْوِحْدَةِ ،وَ الْقُوَّةِ، وَعِزَّةِ الْقَاعِدَةِ 'الْكَرَامَةِ ، الْقَاعِدَةِ  الْعَدِلِ - (الْعَدَالَةُ) ، وَكَذَالِكَ إِلَى الْجِهَادِ).
لِذًا ، فَإِنَّ الْمَقْصُوْدَ مِنْ رَحْمَةٍ لِلْعلَمِيْنَ الرِّسَالَةُ اْلإِسْلاَمِيَّةُ (رَحْمَةً لِلطَّبِيْعَةِ) لِتَوْفِيْرِ التَّوْجِيْهِ اَىْ (التَّوْجِيْهِ) الْبَشَرِ عَلىَ دِيْنِ الْحَقِّ ، وَالَّذِي يَرْضَاهُ اللهُ وَ هُوَ اْلإِسْلاَمُ وَظِيْفَةَ مَهْدِناَ لِلْجِنْسِ اْلبَشَرِي كُلِّهِ ، لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا ، إِلاََّ إِذَا اَدَّاهُ النَّاسُ الَّذِيْنَ لَدَيْهِمْ شَخْصِيَّةٌ ، أَوْ لَدَيْهِ هِوَايَةٌ كَمُسْلِمٍ. وَلِذلِكَ ، يَجِبُ أَنْ نَبْدَأَ مِنْ أَنْفُسِنَا ، ثُمَّ اْلأَسْرُ وَالْمُجْتَمَعَاتُ وَالبِيْئَةُ.
كَمَا نَعْلَمُ ، الَحيَاةُ هِيَ رِحْلَةٌ مِنْ نَقْطَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَى أُخْرَىْ ، وَاِلانْتِقَالُ مِنَ الَماضِي ، ِمنْ خِلاَلِ الحَاضِرِ ، اِلَي الُمْستَقْبَلِ. الَماضِي هُوَ التَّارِيْخُ ، وَالحَاضِرُ هُوَ وَاقِعٌ وَالمُسْتَقْبَلِ هُوَأَمَلٌ. كَمُسْلِمٍ ، بِطَبِيْعَةِ الحَالِ ، وَنَحْنُ لَنْ نَدْعُ هَذِهِ الحَيَاةِ مِنْ دُوْنِ جَدْوَىْ. الَّذِيْنَ يَعِيْشُوْنَ فِيْ هَذَا الَعالمَِ تُصْبَحُ قَصِيْرَةُ جِدّاً إِذَا مَثَيْنَاهَا بِالشِّكَاوَىْ التَّشَاؤُمُ وَالْقَلْقِ وَالوَهْمِ. تِلْكَ النُّفُوْس ، لاَ تُصَوِّرُ الهِوَايَةَ الحَقِيْقَةَ لِلْمُسْلِمِ. قَالَ النَّبِيُّ الكَرِيْمِ :
" المُسْلِمُ لَا يُكْتَبُ أَبَدًا إِلاَّ خَيْرًا إِذَا اَصَا بَهُ شَيْئًا قَبِيْحًا فَهُوَ يَصْبِرُ، ، وَإِذَا نَالَ نِعْمَةً فَهُوَ يَثَارُ
لَيَصْبَحُ الشَخْصُ المُسْلِمُ الحَقِيْقِيَّ ، وَافِقًا لَمَّا هُوَ المَنْصُوْصُ عَلَيْهَا فِي الإِسْلاَمِ ، يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ كَمَا تَمَّ خَصَائِصُ يَتَّفِقُ مَعَ التَّوْجِيْهَاتِ مِنَ القُرْآنِ وَ الْحَدِيْثِ ، الَتِي يُمَارِسُهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ، وَالمَوْقِفُ وَهِيَ الشَّخْصِيَّةُ وَالْكَلاَمُ وَ الإِجْرَاءَاتِ الَّتِي تُلَوَّنُ بِالنَّتَائِجِ الَّتِي تَأْتِي مِنَ اللهِ وَرَسُوْلِهِ.وَ تِلْكَ القِيْمَةِ إِذَا اِقْتَصَدْنَا هَا  ، وَهُنَاكَ خَمْسَةُ صِفَاتٍ عَلَى الأَقَلِّ يَجِبُ أَنْ يَتَّصِفَ بِهَا المُسْلِمُ.
1سَلاَ مَةُ الْعَقِيْدَةِ
الَّذِيْنَ يَعِيْشُوْنَ فِي هذَا اْلعَالَمِ وَكَأَنَّهُ الشَّخْصُ الَّذِي كَانَ يَنْظِمُ رِحْلَةَ أُخْرَى. حَاوَلٌ أَنْ تَتَخَيَّلَ ، إِذَا كَانَ فِي رِحْلَةِ كُنْتَ لاَ تَعْرِفُ الإِتِّجَاهُ الَّذِيْ كُنْتَ تُرِيْدُ أَنْ تَذْهَبَ. فيِ مَحَطَّةِ لِلْحَافَلاَتِ ، وَعَلَى الرَّصِيْفِ ، أَوْ فِي اْلمَطَرِ ، جَلَسْتَ لَكُمْ ، أَسْأَلُ نَفْسِي أَيْنَ هذَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ تَذْهَبَ؟ مَاذَا سَيَحْدُثُ؟ بِالْفِعْلِ يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَأَكَّدَ مِنْ أَنْ تُضِيْعَ بِسُهُوْلَةٍ. لِمَاذَا؟ ِلأَنَّكَ لَمْ يَكُنْ لَدَيْكَ ثَقَّةٌ أَكِيْدَةٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى نِهَايَتِهِ. هذاَ هُوَ الْحَال ُمَعَ رِحْلَةِ مُسْلِمٍ فِي هذَا اْلعَالمَ ِ، يَجِبُ أَنْ تَكُوْنَ لَدَيْهِ اْلاِعْتِقَادُ بِأَنَّ عَلىَ التَّوَالِي ، وَتَّحْمِيْلِهَا مِنْ أَجْلِ التَّوَصُّلِ إِلَى وَجْهَتِهَا
هُنَاكَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ الَّتِي تَجْعَلُ ثِقَةُ الْمُسْلِمِيْنَ فِي اْلغَرْضِ مِنْ رِحْلَتِهِ. اْلإِيْمَانُ (نَعْتَقِدُ) وُجُوْدِ اللهِ ، وَالْمَلاَئِكَةِ ، وَاْلكِتَابِ ، وَالرَّسُوْلِ ، ِوَ اْليَوْمِ اْلأَخِرِ ، وَقَضَاءِ وَ الْقَدْرِ. وَوَرَدَ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ :   2.صِحَّةُ اْلعِبَادَةِ
اَلْعِبَادَةُ فِي اْلِإسْلاَمِ لَيْسَ يُعْطِي سِوَى طُقُوْسِ دِيْنِهِ بِحَتَّةِ ، مِثْلُ : الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ، وَلكِنْ كُلَّ خُطُوْطِ الْحَيَاةِ فِي اْلعَالَمِ الَّذِى لَا يَتَعَارَضَ مَعَ مُؤَسَّسَةِ الْقُرْآنَ وَالسُّنَةِ ، مِثْلُ كَسْبِ اْلعَيْشِ فِي الْعَلاَقَةِ ، وَالْمُعَاشَرَةِ الْجَيِّدَةِ مَعَ الْعَائِلَةِ وَدِرَاسَةِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهَا قَالَ اللهُ تَعَالىَ فِى اْلقُرآنِ الْكَرِيْمِ :
فَإِذَا قَضَيْتَ الصَّلاَةَ فَانْتَشِرُوْا فَِي اْلأَرْضِ وَابْتَغُوْا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوْا اللهَ كَثِيْرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ (الْجُمْعَةُ : 10)
 3. مَتِيْنُ الْخُلُقِ
عِنْدَ مَمَارِسَةَ ضَبْطُ النَّفْسِ ، التَّعَوُّدُ عَلَى اْلأَشْياَءِ الَّتِي كَانَتْ جَيِّدَةً ، وَاْلاِبْتِعَادُ عَنِ الْمَوَاقِفِ غَيْرِ مُفِيْدَةٍ. أَكْثَرُ مَاإِعْتَادَ السُّلُوْكُ الَّتيِ تَخْرُجُ مِنْ نَفْسِهَا تَلْقَانْيَا. هذَا هُوَ اْلأَخْلاَقُ َودَعًا ، أَيُّ السُّلُوْكِ الَّذِي يَخْرُجُ تَلْقَانْيَا ، وَتَعْكَسَ التَّعْبِيْرِ عَنِ الذَّاتِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ. وَهَكَذَا ، اْلأَخْلاَقُ لَيْسَ السُّلُوْكُ الشَّرْطِيِّ ، وَهُوَ مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ إِلاَّ فِي أَوْقَاتٍ مَعِيْنَةٍ فَقَطْ ، وَلكِنْ لَدَيْهَا اْلتِزَامُ اْلأَخْلاَقيِ ، وَلَيْسَ غَيْرُ الْمُسْتَقْرَةِ ، وَأَيُّ تَغْيِيْرِ حَالَةٍ وَلكِنْ.
 قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَإِنَّكَ لَعَلِّى خُلُقٍ عَظِيْمٍ (القلم : 4)
   
 4 . ثَقَافَةُ الْفِكْرِ
تُسَيِّرالْحَيَاةَ فيِ هَذَا الْعَالَمِ لاَ تَعْتَمِدُ فَقَطْ عَلَى اْلعِبَادَةِ وَاْلإِيْمَانِ وَاْلأَخْلاَقِ. أَيُّ  الشَّخْصِ ، عِنْدَمَا كَانَ مُسَافِرًا يَتَطَلَّبُ مَعْرِفَةُ مَا كَانَ يَجْرِي. عِنْدَمَا تُرِيْدُ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى اْلقَاهِرَةِ ، عَلىَ سَبِيْلِ اْلِمَثالِ ، كُنْت تَسْعَى بِالتَّأْكِيْدِ عَلىَ مَعْلُوْمَاتٍ حَوْلَ حَالَتِهَا ، وَالطَّقْسُ ، وَالَّثقَافَةُ ، وَاْلغَذَاءُ ، وَغَيْرُهَا مِنَ اْلأُمُوْرِ تَحْتاَجُ إِلَى إِعْدَادٍ مُبَكِّرٍ. مَعَ أَنَّ الْمَعْلُوْمَاتَ الَّتِي كُنْتَ قَادِرًا عَلىَ مَعْرِفَةٍ مَا يُمْكِنُكَ اْلقِيَامُ بِهِ اْلآنَ .
وَبِالْمِثاَلِ ، فَإِنَّ الْحَياَةَ الَّتيِ نَعِيْشُهَا. تَحْتَاجُ بِالتَّأْكِيْدِ إِلَى الْمَعْلُوْمَاتِ الْمَطْْْْْْلُوْبَةِ فِي الرِّحْلَةِ اسْتِمْرَارِ الْحَيَاةِ. اْلأَفْكَارُ الَّتِي سَتُوَجِّهُ مَسِيْرَةُ حَيَاتِكَ. عَمَلِيَّةٌ كُنْتَ تَعِيْشُ فِي هذِهِ الْحَيَاةِ لَيْسَتْ مُنْفَصِلَةً عَنِ الْخَبَرَاتِ الَّتيِ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَكُوْنَ أَفْضَلَ مُعَلِّمٍ لَكَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَّلذِيْنَ يَعْلَمُوْنَ وَالَّذِيْنَ لاَ يَعْلَمُوْنَ إِنَّماَ يَتَذَكَّرُ أُولُوا اْلأَلْبَابِ (الزُّمرْ : 9)
  5. قُوَّةُ الْبَدَنِ               
اََعِدَّ جِسْمَكَ جَيِّدًا مِنْ أَجْلِ مَوَاصِلَةِ رِحْلَتِكَ فِي سَدِّ قِيْمَتِناَ. الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ هُوَ مُمَارِسَةٌ فِي اْلإِسْلاَمِ الَّتيِ يَجِبُ أَنْ تَنْفَذِهَا بِصِحَّةِ بَدَانِنَا. وَخاَصَّةً بِالنِّسْبَةِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَشْكَالِ الِّنضَالِ. فَقَالَ النَّبِيُّ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اَلْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبًُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيْفِ (مُسْلِمُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَد)

بَارَكَ اللهُ لِيْ وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيْمِ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيْهِ مِنَ اْلآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ. أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ لِيْ وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِيْنَ، فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ  
خطبة الثانية
اَلْحَمْدُ للهِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ ، الْجَبَّارِالتَّوَّابِ ، الَّذِي جَعَلَ الصَّلاَةَ مِفْتَاحًا لِكُلِّ بَابٍ ، فاَلصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَليَ مَنْ نَظَرَ اِلَي جَمَالِهِ تَعَالَي بِلاَ سَطْرٍ وَلاَ حِجاَبٍ وَعَليَ جَمِيْع ِالآلِ وَاْلأَصْحَابِ وَكُلِّ وَارِثٍ لَهُمْ اِلَي يَوْمِ الْمآبِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ َلهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ. أَمَّا بَعْدُ. 
إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتِهِ يُصَلُّوْنَ عَلىَ النَّبِيِّ ، يا أَيُّهاَ الَّذِيْنَ أمَنُوْا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا. اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلىَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلىَ آلِ سَيِّدِناَ مُحَمَّدٍ وَاْرضَ عَنْ سَادَاتِناَ أَصْحَابِ رَسُوْلِكَ صَليَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ اِلَي يَوْمِ الِّديْنِ. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَاْلمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ اْلأَحْيَاءِ مِنْهُمُ وَاْلأَمْوَاتِ. اللّهُمَّ إِناَّ نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ. اللّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِيْنَ وَآمِنْهُمْ فِي أَوْطَانِهِمْ. رَبَّناَ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي اْلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
عِباَدَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ بِالْعَدْلِ وَاْلإِحْسَانِ وَإِيْتآئِ ذِي اْلقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ اْلفَحْشآءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيْمِ يَذْكُرُكُمْ وَاسْأَلُوْهُ مِنْ فَضْلِهِ يُعْطِكُمْ وَلِذِكْرِ اللهِ أَكْبَرْ. وَأَقِِمِ الصَّلاَةَ!

المشرف
الطالب
(الأستاذ. رسونى مركعى)
( شمس العارفين أمين )
لجنة النهائى
( الأستاذ. مليادى شجعى )

         


وَشَكْل صحيح مسلم
أول خطبة
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهْ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ.
يَا أَيُّهاَ الَّذِيْنَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوْتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُوْنَ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِّنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيْرًا وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِيْ تَسَآءَلُوْنَ بِهِ وَاْلأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْبًا. يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُوْلُوْا قَوْلاً سَدِيْدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُوْلَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهَ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَّرَ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِيْ النَّارِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
 أَيُّهَا الْحَاضِرُوْنَ مَحَاكَمَةِ الْجُمْعَةِ  رَحِمَكُمُ اللهِ...
        كَوَاعِظِ الْجُمْعَةِ هذَا الْوَقَْتَ ، اسْمَحُوْا لِي أَنْ اُو صِيْكُمْ وَ نَفْسِى بِتَحْسِيْنِ اْلإِ يْمَانِ وَالتَّقْوَى بِا اللهِ  سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.قَالَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيْمِ: اِتَّقُوا اللهِ أَكْثَرَ مِنْ خمَْسِيْنَ  مَرَّاتٍ ،هذَا التَّكْرَارُ يَدُلُّ عَلىَ أَنَّ فيِ كَثِيْرٍ مِنَ اْلأَحْيَانِ ، ضَبْطِ النَّفْسِ مُهِمٌّ جِدًّا لِكُلِّ مُسْلِمٍ. لأَنَّ فَقَطْ مَعَ تَقْوَى للهَ وَحْدَهُ ، سَوْفَ نَكُوْنَ قَادِرِيْنَ عَلَى الْعَيْشِ بِسَعَادَةٍ فِي كُلٍّ فِي هذِهِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
خَلاَلُ خُطْبَةِ الْجُمْعَةِ هذَا الْوَقْتِ ، كُنْتُ أُرِيْدُ أَنْ أَنْقُلَ  الْمَسْأَلَةَ كَيْفَ يُمْكِنُ لِهذِهِ النَّصَائِحِ لِنَفْسِهَا فِي شَكْلِ المُسْلِمِ الْحَقِيْقِيِّ؟
نَظْرَةً عَلىَ حَالَةِ مُجْتَمَعِنَا اليَوْمَ الَّذِيْنَ هُمْ فِي حَالَةِ ضُعْفٍ مُتَنَوِّعَةٍ ،كَا نُوْاحَقِيْرِيْنَ دَنِيْئِيْنَ، مُتَأَ خِّرِيْنَ،  وَصَادَرَتْ مِنَ اْلأَزِمَاتِ وَالاِنْقِسَامَاتِ.لَقَدْ اسْتَكْمَلَ كُلُّ الْمَعَانَاةِ هُناَكَ ، وَرَمْزُ لِلْغَايَةِ سَلَبِيَّةِ كَثِيْرَةٌ عَلىَ تَسْلِيْمِ الصَّدْرِ الصَّدْرِ أُمَّتِنَا ، وَاْلأُمَّةُ الَّتيِ غَيْرُمُتَخَلِّقٍ فِي حِيْنٍ كَانَتْ تُعْرَفُ سَابِقاً باِسْمِ دَوْلَةِ انْدُوْنِيْسِياَ الْمُهَذَّبَةُ جِدًّا وَالرَّأْفَةُ لِمَاذَا يَحْدُثُ هَذَا؟ حَيَاةُ اْلإِنْسَانِ وَتَقَلُّ قِيْمَتُهَا عَنْ كِيْسٍ مِنَ اْلأَرُزِّ. فَقَطْ بِسَبَبِ مُشْكِلَةٍ اَنَّهُمْ يُسْرِقُ الْمَالَ عَشْرَةَ آلاَفِ دُوْلاَرٍ ، يُمْكِنُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَفَّي. أَوْ يَجْرَؤُ شَخْصٌ مَا لِمُجَرَّدِ وَاْقتَرَضَتْ دَرَاجَتَهُ دُوْنَ إِذْنٍ ، يَقْتُلُ زُمَلاَءِ عَمَلٍهِ ، وَالْجَهْلُ ، وَاْلاِنْحَالُ الْخُلُقِي وَاْلأَشْياَءُ السَّلَبِيَّةُ اْلأُخْرَى. وَشُهِدَتْ اِنْدُوْنِيْسِياَ مُخْتَلِفَ جَوَانِبِ الْحَيَاةِ اْلأَزِمَّةِ ، أَزِمَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ!
لاَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُوْنَ هذِهِ الشُّرُوْطُ السِّمَاحَ بِاسْتِمْرَارِهِ. أَيُّ شَخْصٍ يَشْعُرُ كَمُسْلِمِ الَّذِي لَهُ قُوَّةٌ فِي اْلإِسْلاَمِ ، لَنْ يَسْمَحَ بِذلِكَ.لأَنَّ دِيْنَنَا لَيْسَ دِيْناً فَرْدِيَّةً ، وَلكِن الدِّيْنُ الْوَحْدَةُ . إِذَا كاَنَ مَرِ يْضًا فِي طَرَفٍ وَاحِدٍ ،فَشَعُرَالْبَعْضُ اْلآخَرُ. اْلإِسْلاَمُ لَيْسَ مُجَرُّدِ دِيْنٍ عِبَادَةٍ. وَلكِنْ هذَا هُوَ السَّبِيْلُ لِلْحَيَاةِ (حَيَاةُ الشَّوَارِعِ) هِيَ الْكَمَالِ ، وَتَنْظِيْمِ كُلِّ شَيْءٍ فِي اْلعَالمَِ اْلآخِرَةِ. الدِّيْنُ يَدْعُوْنَ إِلَى الْوِحْدَةِ ،وَ الْقُوَّةِ، وَعِزَّةِ الْقَاعِدَةِ 'الْكَرَامَةِ ، الْقَاعِدَةِ  الْعَدِلِ - (الْعَدَالَةُ) ، وَكَذَالِكَ إِلَى الْجِهَادِ).
لِذًا ، فَإِنَّ الْمَقْصُوْدَ مِنْ رَحْمَةٍ لِلْعلَمِيْنَ الرِّسَالَةُ اْلإِسْلاَمِيَّةُ (رَحْمَةً لِلطَّبِيْعَةِ) لِتَوْفِيْرِ التَّوْجِيْهِ اَىْ (التَّوْجِيْهِ) الْبَشَرِ عَلىَ دِيْنِ الْحَقِّ ، وَالَّذِي يَرْضَاهُ اللهُ وَ هُوَ اْلإِسْلاَمُ وَظِيْفَةَ مَهْدِناَ لِلْجِنْسِ اْلبَشَرِي كُلِّهِ ، لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا ، إِلاََّ إِذَا اَدَّاهُ النَّاسُ الَّذِيْنَ لَدَيْهِمْ شَخْصِيَّةٌ ، أَوْ لَدَيْهِ هِوَايَةٌ كَمُسْلِمٍ. وَلِذلِكَ ، يَجِبُ أَنْ نَبْدَأَ مِنْ أَنْفُسِنَا ، ثُمَّ اْلأَسْرُ وَالْمُجْتَمَعَاتُ وَالبِيْئَةُ.
كَمَا نَعْلَمُ ، الَحيَاةُ هِيَ رِحْلَةٌ مِنْ نَقْطَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَى أُخْرَىْ ، وَاِلانْتِقَالُ مِنَ الَماضِي ، ِمنْ خِلاَلِ الحَاضِرِ ، اِلَي الُمْستَقْبَلِ. الَماضِي هُوَ التَّارِيْخُ ، وَالحَاضِرُ هُوَ وَاقِعٌ وَالمُسْتَقْبَلِ هُوَأَمَلٌ. كَمُسْلِمٍ ، بِطَبِيْعَةِ الحَالِ ، وَنَحْنُ لَنْ نَدْعُ هَذِهِ الحَيَاةِ مِنْ دُوْنِ جَدْوَىْ. الَّذِيْنَ يَعِيْشُوْنَ فِيْ هَذَا الَعالمَِ تُصْبَحُ قَصِيْرَةُ جِدّاً إِذَا مَثَيْنَاهَا بِالشِّكَاوَىْ التَّشَاؤُمُ وَالْقَلْقِ وَالوَهْمِ. تِلْكَ النُّفُوْس ، لاَ تُصَوِّرُ الهِوَايَةَ الحَقِيْقَةَ لِلْمُسْلِمِ. قَالَ النَّبِيُّ الكَرِيْمِ :
" المُسْلِمُ لَا يُكْتَبُ أَبَدًا إِلاَّ خَيْرًا إِذَا اَصَا بَهُ شَيْئًا قَبِيْحًا فَهُوَ يَصْبِرُ، ، وَإِذَا نَالَ نِعْمَةً فَهُوَ يَثَارُ
لَيَصْبَحُ الشَخْصُ المُسْلِمُ الحَقِيْقِيَّ ، وَافِقًا لَمَّا هُوَ المَنْصُوْصُ عَلَيْهَا فِي الإِسْلاَمِ ، يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ كَمَا تَمَّ خَصَائِصُ يَتَّفِقُ مَعَ التَّوْجِيْهَاتِ مِنَ القُرْآنِ وَ الْحَدِيْثِ ، الَتِي يُمَارِسُهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ، وَالمَوْقِفُ وَهِيَ الشَّخْصِيَّةُ وَالْكَلاَمُ وَ الإِجْرَاءَاتِ الَّتِي تُلَوَّنُ بِالنَّتَائِجِ الَّتِي تَأْتِي مِنَ اللهِ وَرَسُوْلِهِ.وَ تِلْكَ القِيْمَةِ إِذَا اِقْتَصَدْنَا هَا  ، وَهُنَاكَ خَمْسَةُ صِفَاتٍ عَلَى الأَقَلِّ يَجِبُ أَنْ يَتَّصِفَ بِهَا المُسْلِمُ.
1سَلاَ مَةُ الْعَقِيْدَةِ
الَّذِيْنَ يَعِيْشُوْنَ فِي هذَا اْلعَالَمِ وَكَأَنَّهُ الشَّخْصُ الَّذِي كَانَ يَنْظِمُ رِحْلَةَ أُخْرَى. حَاوَلٌ أَنْ تَتَخَيَّلَ ، إِذَا كَانَ فِي رِحْلَةِ كُنْتَ لاَ تَعْرِفُ الإِتِّجَاهُ الَّذِيْ كُنْتَ تُرِيْدُ أَنْ تَذْهَبَ. فيِ مَحَطَّةِ لِلْحَافَلاَتِ ، وَعَلَى الرَّصِيْفِ ، أَوْ فِي اْلمَطَرِ ، جَلَسْتَ لَكُمْ ، أَسْأَلُ نَفْسِي أَيْنَ هذَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ تَذْهَبَ؟ مَاذَا سَيَحْدُثُ؟ بِالْفِعْلِ يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَأَكَّدَ مِنْ أَنْ تُضِيْعَ بِسُهُوْلَةٍ. لِمَاذَا؟ ِلأَنَّكَ لَمْ يَكُنْ لَدَيْكَ ثَقَّةٌ أَكِيْدَةٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى نِهَايَتِهِ. هذاَ هُوَ الْحَال ُمَعَ رِحْلَةِ مُسْلِمٍ فِي هذَا اْلعَالمَ ِ، يَجِبُ أَنْ تَكُوْنَ لَدَيْهِ اْلاِعْتِقَادُ بِأَنَّ عَلىَ التَّوَالِي ، وَتَّحْمِيْلِهَا مِنْ أَجْلِ التَّوَصُّلِ إِلَى وَجْهَتِهَا
هُنَاكَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ الَّتِي تَجْعَلُ ثِقَةُ الْمُسْلِمِيْنَ فِي اْلغَرْضِ مِنْ رِحْلَتِهِ. اْلإِيْمَانُ (نَعْتَقِدُ) وُجُوْدِ اللهِ ، وَالْمَلاَئِكَةِ ، وَاْلكِتَابِ ، وَالرَّسُوْلِ ، ِوَ اْليَوْمِ اْلأَخِرِ ، وَقَضَاءِ وَ الْقَدْرِ. وَوَرَدَ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ :   2.صِحَّةُ اْلعِبَادَةِ
اَلْعِبَادَةُ فِي اْلِإسْلاَمِ لَيْسَ يُعْطِي سِوَى طُقُوْسِ دِيْنِهِ بِحَتَّةِ ، مِثْلُ : الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ، وَلكِنْ كُلَّ خُطُوْطِ الْحَيَاةِ فِي اْلعَالَمِ الَّذِى لَا يَتَعَارَضَ مَعَ مُؤَسَّسَةِ الْقُرْآنَ وَالسُّنَةِ ، مِثْلُ كَسْبِ اْلعَيْشِ فِي الْعَلاَقَةِ ، وَالْمُعَاشَرَةِ الْجَيِّدَةِ مَعَ الْعَائِلَةِ وَدِرَاسَةِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهَا قَالَ اللهُ تَعَالىَ فِى اْلقُرآنِ الْكَرِيْمِ :
فَإِذَا قَضَيْتَ الصَّلاَةَ فَانْتَشِرُوْا فَِي اْلأَرْضِ وَابْتَغُوْا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوْا اللهَ كَثِيْرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ (الْجُمْعَةُ : 10)
 3. مَتِيْنُ الْخُلُقِ
عِنْدَ مَمَارِسَةَ ضَبْطُ النَّفْسِ ، التَّعَوُّدُ عَلَى اْلأَشْياَءِ الَّتِي كَانَتْ جَيِّدَةً ، وَاْلاِبْتِعَادُ عَنِ الْمَوَاقِفِ غَيْرِ مُفِيْدَةٍ. أَكْثَرُ مَاإِعْتَادَ السُّلُوْكُ الَّتيِ تَخْرُجُ مِنْ نَفْسِهَا تَلْقَانْيَا. هذَا هُوَ اْلأَخْلاَقُ َودَعًا ، أَيُّ السُّلُوْكِ الَّذِي يَخْرُجُ تَلْقَانْيَا ، وَتَعْكَسَ التَّعْبِيْرِ عَنِ الذَّاتِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ. وَهَكَذَا ، اْلأَخْلاَقُ لَيْسَ السُّلُوْكُ الشَّرْطِيِّ ، وَهُوَ مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ إِلاَّ فِي أَوْقَاتٍ مَعِيْنَةٍ فَقَطْ ، وَلكِنْ لَدَيْهَا اْلتِزَامُ اْلأَخْلاَقيِ ، وَلَيْسَ غَيْرُ الْمُسْتَقْرَةِ ، وَأَيُّ تَغْيِيْرِ حَالَةٍ وَلكِنْ.
 قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَإِنَّكَ لَعَلِّى خُلُقٍ عَظِيْمٍ (القلم : 4)
   
 4 . ثَقَافَةُ الْفِكْرِ
تُسَيِّرالْحَيَاةَ فيِ هَذَا الْعَالَمِ لاَ تَعْتَمِدُ فَقَطْ عَلَى اْلعِبَادَةِ وَاْلإِيْمَانِ وَاْلأَخْلاَقِ. أَيُّ  الشَّخْصِ ، عِنْدَمَا كَانَ مُسَافِرًا يَتَطَلَّبُ مَعْرِفَةُ مَا كَانَ يَجْرِي. عِنْدَمَا تُرِيْدُ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى اْلقَاهِرَةِ ، عَلىَ سَبِيْلِ اْلِمَثالِ ، كُنْت تَسْعَى بِالتَّأْكِيْدِ عَلىَ مَعْلُوْمَاتٍ حَوْلَ حَالَتِهَا ، وَالطَّقْسُ ، وَالَّثقَافَةُ ، وَاْلغَذَاءُ ، وَغَيْرُهَا مِنَ اْلأُمُوْرِ تَحْتاَجُ إِلَى إِعْدَادٍ مُبَكِّرٍ. مَعَ أَنَّ الْمَعْلُوْمَاتَ الَّتِي كُنْتَ قَادِرًا عَلىَ مَعْرِفَةٍ مَا يُمْكِنُكَ اْلقِيَامُ بِهِ اْلآنَ .
وَبِالْمِثاَلِ ، فَإِنَّ الْحَياَةَ الَّتيِ نَعِيْشُهَا. تَحْتَاجُ بِالتَّأْكِيْدِ إِلَى الْمَعْلُوْمَاتِ الْمَطْْْْْْلُوْبَةِ فِي الرِّحْلَةِ اسْتِمْرَارِ الْحَيَاةِ. اْلأَفْكَارُ الَّتِي سَتُوَجِّهُ مَسِيْرَةُ حَيَاتِكَ. عَمَلِيَّةٌ كُنْتَ تَعِيْشُ فِي هذِهِ الْحَيَاةِ لَيْسَتْ مُنْفَصِلَةً عَنِ الْخَبَرَاتِ الَّتيِ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَكُوْنَ أَفْضَلَ مُعَلِّمٍ لَكَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَّلذِيْنَ يَعْلَمُوْنَ وَالَّذِيْنَ لاَ يَعْلَمُوْنَ إِنَّماَ يَتَذَكَّرُ أُولُوا اْلأَلْبَابِ (الزُّمرْ : 9)
  5. قُوَّةُ الْبَدَنِ               
اََعِدَّ جِسْمَكَ جَيِّدًا مِنْ أَجْلِ مَوَاصِلَةِ رِحْلَتِكَ فِي سَدِّ قِيْمَتِناَ. الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ هُوَ مُمَارِسَةٌ فِي اْلإِسْلاَمِ الَّتيِ يَجِبُ أَنْ تَنْفَذِهَا بِصِحَّةِ بَدَانِنَا. وَخاَصَّةً بِالنِّسْبَةِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَشْكَالِ الِّنضَالِ. فَقَالَ النَّبِيُّ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اَلْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبًُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيْفِ (مُسْلِمُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَد)

بَارَكَ اللهُ لِيْ وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيْمِ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيْهِ مِنَ اْلآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ. أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ لِيْ وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِيْنَ، فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ  
خطبة الثانية
اَلْحَمْدُ للهِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ ، الْجَبَّارِالتَّوَّابِ ، الَّذِي جَعَلَ الصَّلاَةَ مِفْتَاحًا لِكُلِّ بَابٍ ، فاَلصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَليَ مَنْ نَظَرَ اِلَي جَمَالِهِ تَعَالَي بِلاَ سَطْرٍ وَلاَ حِجاَبٍ وَعَليَ جَمِيْع ِالآلِ وَاْلأَصْحَابِ وَكُلِّ وَارِثٍ لَهُمْ اِلَي يَوْمِ الْمآبِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ َلهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ. أَمَّا بَعْدُ. 
إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتِهِ يُصَلُّوْنَ عَلىَ النَّبِيِّ ، يا أَيُّهاَ الَّذِيْنَ أمَنُوْا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا. اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلىَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلىَ آلِ سَيِّدِناَ مُحَمَّدٍ وَاْرضَ عَنْ سَادَاتِناَ أَصْحَابِ رَسُوْلِكَ صَليَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ اِلَي يَوْمِ الِّديْنِ. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَاْلمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ اْلأَحْيَاءِ مِنْهُمُ وَاْلأَمْوَاتِ. اللّهُمَّ إِناَّ نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ. اللّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِيْنَ وَآمِنْهُمْ فِي أَوْطَانِهِمْ. رَبَّناَ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي اْلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
عِباَدَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ بِالْعَدْلِ وَاْلإِحْسَانِ وَإِيْتآئِ ذِي اْلقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ اْلفَحْشآءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيْمِ يَذْكُرُكُمْ وَاسْأَلُوْهُ مِنْ فَضْلِهِ يُعْطِكُمْ وَلِذِكْرِ اللهِ أَكْبَرْ. وَأَقِِمِ الصَّلاَةَ!

المشرف
الطالب
(الأستاذ. رسونى مركعى)
( شمس العارفين أمين )
لجنة النهائى
( الأستاذ. مليادى شجعى )

         


Tidak ada komentar:

Posting Komentar